أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

20

أنساب الأشراف

وقال المدائني : قيل هذا الشعر حين تزوّج مصعب سكينة بنت الحسين بن عليّ عليهما السلام . وقال محمد بن سلَّام الجمحي : كانت عائشة بنت طلحة عند عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، ثم عند مصعب ، ثم عند عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي ، وأمّ عائشة أمّ كلثوم بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وأمّها ابنة خارجة الأنصاري . حدثني الحرمازي عن الشعبي : انّه ركب مع المصعب يوما فلما نزل أمره بالنزول وأخذ بيده ، قال : فلم أزل أدخل معه حتى صرت إلى بيت قد سدلت ستوره ، فترك يدي ودخل فبقيت لا أقدر على تقدّم ولا تأخر ، ثم نادى من وراء الستر ادخل يا شعبي فدخلت فإذا هو وعائشة بنت طلحة على سرير ، فوالله ما شبّهت بوجهها إلَّا القمر طالعا فكلَّمني ، ثم قال انصرف فقالت : والله لا ينصرف إلَّا بجائزة ، فأمر لي بعشرة آلاف درهم ، وأمرت لي بمثلها ، فلما كان الغد دخلت عليه والناس عنده ، وهو على سريره ، فاستدناني فدنوت حتى ألصقت صدري بالسرير ، فقال : أدن ، فمددت إليه عنقي ، فقال كيف رأيت ذاك الإنسان ؟ قال : قلت : والله ما رأيت مثله قطَّ ، فبارك الله للأمير ، ثم رجعت إلى مقعدي . وقال الهيثم بن عديّ عن مجالد قال : لما دخل الشعبي على مصعب ومعه عائشة قال : أنا وهذه كما قال الشاعر : وما زلت في ليلى لدن طرّ شاربي * إلى اليوم أبدي إحنة وأواحن قال المدائني : قيل هذا الشعر : * أبلغ أمير المؤمنين رسالة *